محمد بن جرير الطبري
26
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : رتقا ففتقناهما قال : فتقهن سبع سماوات بعضهن فوق بعض ، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد نحو حديث محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم . حدثنا عبد الحميد بن بيان ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ، قال : سألت أبا صالح عن قوله : كانتا رتقا ففتقناهما قال : كانت الأرض رتقا والسماوات رتقا ، ففتق من السماء سبع سماوات ، ومن الأرض سبع أرضين . حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كانت سماء واحدة ثم فتقها ، فجعلها سبع سماوات في يومين ، في الخميس والجمعة ، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض ، فذلك حين يقول : خلق السماوات والأرض في ستة أيام يقول : كانتا رتقا ففتقناهما . وقال آخرون : بل عني بذلك أن السماوات كانت رتقا لا تمطر والأرض كذلك رتقا لا تنبت ، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات . ذكر من قال ذلك : حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة : أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما قال : كانتا رتقا لا يخرج منهما شئ ، ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات . قال : وهو قوله : والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع . حدثني الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثنا أبي ، عن الفضيل بن مرزوق ، عن عطية ، في قوله : أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما قال : كانت السماء رتقا لا تمطر والأرض رتقا لا تنبت ، ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات وجعل من الماء كل شئ حي ، أفلا يؤمنون ؟